Currently Empty: 0,00 $
إعادة التوازن لطاقاتنا الذكورية والأنثوية
مقدمة
جميعنا مزيج من الطاقات الذكورية والأنثوية معاً- بغضّ النظر عن جنسنا البيولوجي- وكلاهما مهمّ في حياتنا اليومية. وعندما نقول طاقة ذكورية فإنّنا نعني الطاقة المتعلّقة بالأفعال والرغبة بالإنجاز وهذا يلازمه المنطق والعقل. أمّا الطاقة الأنثوية فتتّسم أكثر بالحدسية، والنزعة نحو الاستلام والمنح، وتجسّد الوجود.
عندما تكون هذه الطاقات متوازنة ومضبوطة، فإننا نشعر ضمناً بالانسجام والرضى، أمّا عندما يحدث الخلل ويطغى أحدهما على الآخر، سيغلب التوتّر والمشاحنات على الحياة اليومية.
قصتي وتجربتي في إعادة التوازن لطاقاتي الذكورية والأنثوية
نحيا في مجتمعات تقدّر الشخص المنجز الفاعل قبل أيّ اعتبار. مما يجعلنا نقع في دائرة تملأها الطاقات الذكورية ويتم إعادة تدويرها يوما بعد يوم، نطمح للحصول على المشروع الأكبر، تحقيق قائمة أهدافنا، قضاء ساعات وساعات في الصالات الرياضية للحصول على الجسم المتناسق المثالي، ونُسقط سهوا، وأحيانا عمدا، كل متطلبات طاقاتنا الأنثوية.
في الفترة خلال ٢٠٠٢ الى ٢٠١٩، ١٧ سنة قضيتها في السعي للحصو على كل درجاتي العلمية، من الدبلوم العالي الى الدكتوراه، خلال نفس الفترة استطعت العمل والطلوع في السلم الوظيفي حتى أصبحت مسؤولة عن فريق عمل ومسؤوليات أساسية في المؤسسة التي أعمل بها، ليس هناك هدفا وضعته لنفسي ولم أستطع تحقيقه، فامتلأت خزانتي بمجموعة كبيرة جدا من شهادات التقدير والشكر والتكريم. ١٧ سنة كانت تقودها طاقتي الذكورية، وأود لفت الانتباه هنا بأنني سعيدة جدا وفخورة أيضا بنفسي لاستطاعتي انجاز كل ذلك. ولكن ..
خلال تلك السنوات، بدأت تظهر لديّ مشاكل هضميّة لا يمكن تجاهلها، إذ لم تعد لديّ القدرة على هضم الأطعمة التي اعتدت عليها، وكنت أعاني من تقلصات حادّة في المعدة طوال الوقت. تم تشخيص إصابتي بمتلازمة القولون العصبي، وعلى مدار عامين وأكثر جربت كل أنواع الحميات التي من شأنها تخفيف تلك الأعراض لكن دون جدوى. أيضا بدأت تظهر على يدي وفروة رأسي بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية والتهاب بصيلات الشعر، التي ومن دون جدوى كذلك لم أستطع علاجها. كان الأمر محبطًا ومقلقا، وفي نهاية المطاف استسلمت للأمر واضطررتً التعايش مع تلك الحالات ولم يعد يهمّني أمر اكتشاف العلل والمسبّبات.
الرجوع الى التوازن
في ٢٠١٩ وبعد حصولي على آخر درجة علمية، بدأت الضغوطات تقل في حياتي اليومية، وبدأت ملاحظة اختفاء بعض الأعراض الجسدية التي كنت أشعر بها، ومن هنا قمت بالتركيز وملاحظة العلاقة بين الأعراض التي كانت تزيد وقت الضغط، وتخف بعد كل إجازة كنت أقضيها في الاسترخاء والاستمتاع بالطبيعة من حولي، أخذ قسطا من الراحة والاستجمام.
أدركت أخيراً أن شيئًا ما يجب أن يتغير. أدركت أن لذة الحياة لا تنحصر في كوني إنسانة منتجة متفانية في العمل، وليست الإنتاجية مقياساً لتقدير الذات. أدركت أنّ إعطاء الأولوية لمعرفة ما أنا عليه والغوص في كينونتي جنباً إلى جنب مع المثابرة في إنجازي ومهنتي عامل مهم لخلق حياة متوازنة وصحية. وأن أبقى على تواصل مع ذاتي وكينونتي لا يقتصر على نهاية الأسبوع فحسب بل ينبغي ممارسة التأمل كلّ يوم كأنزيم مساعد في عمليّة تحوّلي من وضع الإنجاز والضغط المصاحب له إلى وضع الاسترخاء والتفكّر بالذات.
خلال ممارساتي التأمّلية رأيتُ أنه لا ضير من إطلاق العنان لنفسي، بدلاً من توجيهها الدائم والتحكم فيها ضمن إطار معين ومحدد. فأنا الآن قادرة على سماع صوتي الداخلي والإصغاء لحدسي في خضمّ تلك الفوضى الخلّاقة التي يثيرها عقلي الأيسر، كما وأنّي أيضاً أكثر ارتباطاً بجسدي وأصبحتُ أعي إشاراته. فعندما تلوح أعراض متلازمة القولون العصبي في الأفق، أعلم أنه حان الوقت لأخذ فاصل من الراحة والتأمّل، حتى ولو كان ذلك لخمس دقائق، لقد كانت تؤتي بثمارها على الفور وأشعر بزوال تلك الأعراض.
عندما أقوم بإغناء طاقتي الأنثوية، أكتشف منبعاً متجدداً للإبداع والجمال والفرح والقوة، جميعها تمثل بالنسبة لي نقاط مهمة أستقي منها القوة لأعود مجدداً إلى زخم المهام المطلوبة علي إنجازها.
أعتبر ذلك جزء أساسي من ممارستي الحالية، أن أكتشف موارد جديدة ومتجددة من الطاقة الداخلية لأجل استئناف الاستثمار الأقصى في طاقة العمل، بدلاً من أخذ فترات من الراحة كل يوم، أثرها قصير الأمد، لأتهيّأ من جديد لأجل الخوض في صراعات العمل وتحمّل ضغوطاته كثمن لقطف ثماره، وأن أتعلم كيف أكون أكثر إصراراً ووعياً حول كيفية إدارة طاقتي في العمل.
أعتبر الوصول الى هذا التوازن الداخلي أساسي فعلا للوصول الى مستوى السلام الداخلي العالي الذي نطمح إليه دائما، بناء عليه أحببت مشاركتكم قصتي من خلال هذه المساحة، وكيف أصبحت أشعر بالراحة خلال قيامي بكل أنواع المهام المختلفة، كيف لي أن أبقى على تواصل مع محيطي، وأعي ما بداخلي، وأن أتنفس من أعماقي.
كم من المهم الموازنة بين طاقتي الذكورية والأنثوية، حتى نتمكن من إنجاز الكثير بأدنى مستوى من الجهد وبمنتهى السهولة. هذا التوازن هو شيء ما زلت أستكشفه وأغذّيه وأقطف ثماره الى الآن، وأردت مشاركتك بعض النصائح أدناه التي تدعمني على طول طريقي المهني والنفسي.
سترين أن تركيزي ينصب على جانب الطاقة الأنثوية، طاقة الوجود، لأنه على ما يبدو، ومن خلال استشعار كل الطاقات الجميلة التي أعمل معها بشكل يومي هنا، هذا ما يحتاجه معظمنا، نحن النساء المعاصرات.
أخيراً، اعلمي أن تحقيق التوازن بين هذه الطاقات أو أي شيء في الحياة ليس مجرّد شيئاً ننجزه ثم نقوم بإلغائه من القائمة. إنها عملية انسيابية ومستمرة، لذا ثقي في حدسك، وأعيدي النظر بأسلوب حياتك وأجرِ بعض من التعديلات الصغيرة إن اضطرّ الأمر، وتذكري أنّ احتواء وحب الذات هو الحلّ عندما تجدين نفسك غير متوازنة من الداخل، دون أن تنسى أن تكافئ ذاتك ببعض المرح والراحة.
قمت بالعمل على مجموعة من النصائح لإعادة التوازن لكل من طاقات الذكورة والأنوثة بداخلك، سهلة التنفيذ وباستطاعتك تجربتها بكل سهولة. قومي بتحميل الملف واستمتعي باستشعار التوازن والانسجام بداخلك.
كذلك قمت بتوفير ملف يحتوي على مجموعة من الأسئلة التي ستساعدك في التعمق أكثر بطاقاتك الداخلية واستيعاب توازنها من عدمها، اسمحي للتدوين أن يساعدك في ذلك
وفي الختام، جلسة تشافي عميقة لإعادة التوازن لطاقات الذكورة والأنوثة وباستخدام ذبذبات التشافي بالصوت، بعد الجلسة نستشعر الخفة والوضوح والتوازن.
محتوى الدورة
الوحدة الاولى
-
الدرس الأول
-
الدرس الثاني
21:12
دورة بواسطة
دد
تقييمات ومراجعات الطلاب
لا يوجد تقييم حتى الآن






